سميح دغيم
338
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
وأما الخارج عن الماهيّة فهو العرضي . إذا عرفت هذا فنقول : المسؤول عنه بما هو ؟ إمّا أن يكون شخصا واحدا ، أو أشخاصا كثيرين . فإن كان الأول كان ذلك هو المقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة . كما إذا قيل : ما زيد ؟ لست أقول : من زيد ؟ فيقال : إنّه الحيوان الناطق . وإمّا إن كان المسؤول عنه بما هو أشخاصا كثيرين ، فإمّا أن يكون بعضها يخالف بعضا بالماهيّة ، أو لا يكون كذلك . ( شر 1 ، 69 ، 20 ) - المنطقيون خصصوا اسم الذاتيّ بجزء الماهيّة ، فالبسيط لا ذاتيّ له على هذا الاصطلاح ، فلهذا السبب قالوا الذاتيّ هو الذي لا يمكن تصوّر الماهيّة إلّا بعد تصوّره ( ل ، 3 ، 19 ) - قد يطلق المنطقيون لفظ الذاتيّ على معنى آخر وهو كل وصف خارج عن الماهيّة يلحق الماهيّة بسبب أمر أعمّ منها كلحوق الحركة للأبيض ، أو بسبب أمر أخصّ منها كلحوق الضحك للحيوان سواء كان ذلك الوصف أعمّ أو مساويا أو أخصّ . ( ل ، 4 ، 9 ) ذاتي كلّي - إنّ الذاتي الكلّي لا يصدر عنه شيء جزئيّ ، وإنّه لا بدّ لذلك الجزئيّ من إرادة جزئية ، وصاحب الإرادة الجزئية قوة جسمانية . ( ش 1 ، 185 ، 20 ) - إنّ الذاتي الكلّي لا يصدر عنه فعل جزئي وإن كان جسمانيّا امتنع كونه مبدأ للحركة الدائمة . ( ل ، 102 ، 12 ) ذاكرة - لكل قوة من هذه القوى آلة جسمانية خاصّة واسم خاص . فالأولى هي المسمّاة بالحسّ المشترك ونبطاسيا وآلتها الروح المصبوب في مبادئ عصب الحس لا سيّما في مقدّم الدماغ . والثانية المسمّاة بالمصوّرة والخيال وآلتها الروح المصبوب في البطن المقدّم لا سيّما في جانبها الأخير . والثالثة الوهم وآلتها الدماغ كله لكن الأخصّ بها هو التجويف الأوسط ، وتخدمها قوة رابعة لها أن تركّب وتفصّل ما يليها من الصور المأخوذة عن الحسّ والمعاني المدركة بالوهم وتركّب أيضا الصور بالمعاني وتفصّلها عنها وتسمّى عند استعمال العقل مفكّرة وعند استعمال الوهم متخيّلة وسلطانها في الجزء الأول من التجويف الأوسط وكأنها قوة ما للوهم ويتوسّط الوهم للعقل . والباقية من القوى هي الذاكرة وسلطانها في حيّز الزوج الذي في التجويف الأخير . ( ش 1 ، 145 ، 18 ) ذبول - ازدياد الكمّ إمّا أن يكون بسبب انضمام شيء من الخارج إليه وهو حركة النموّ أولا بهذا السبب وهو حركة التخلخل . وأيضا : انتقاص الكمّ إمّا أن يكون بسبب انفصال شيء عنه وهو الذبول ، أولا بهذا السبب . وهو التكاثف . ( شر 2 ، 45 ، 23 ) - إذا ازداد الجسم بسبب اتّصال جسم آخر به : فإمّا أن تكون الزيادة مداخلة في أجزاء المزيد عليه أو متشبّهة بطبيعته ، وإمّا أن لا تكون كذلك . فالأول هو النموّ وضدّه هو الذبول وربما يشبه ذلك بالسمن والهزال . ( مب 1 ، 573 ، 7 )